الشيخ محمد اليعقوبي
38
فقه الخلاف
المتعارفة بين عامة الناس بتبدل رأس المال ، ولعل المراد بقولهم : بعينه أي بعين مقداره ) ) « 1 » . أقول : هذا مخالف لصريح كلمات الذين اشترطوا ، والملاك الذي استظهرناه من الروايات أن الزكاة ضريبة على تجميد الأموال التجارية طلباً للزيادة بما يشابه الاحتكار . فرع : يراعى في ثبوت الزكاة بقاء الشروط كالنصاب والعين التجارية طول الحول وكذا سائر القيود المتقدمة لصدق مال التجارة ، فلو نوى القنية في أثناء الحول انتفى الوجوب . تنبيه : بملاحظة مجموع ما يقتضيه الفهم العرفي لمعنى التجارة ومالها وما تقتضيه الروايات من شروط نستطيع أن نزيل الإرباك الذي حصل في فهم الملازمة بين صدق عنوان مال التجارة وتعلق الزكاة فقد يتسامح العرف ويحكم وجداناً بصدق عنوان مال التجارة على مورد لم تجتمع فيه قيود الموضوع لكن الزكاة لا تتعلق لانصراف الروايات عنه ، ومن تلك الموارد ما نقله الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) عن المحقق والشهيدين في غير البيان ، ونقلناه ( صفحة 23 ) . ومنها ما رد به السيد الحكيم ( قدس سره ) على ميل صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى عدم اشتراط تملكه بعقد معاوضة كما تقدم ( صفحة 25 - 26 ) من ( ( منع صدق مال التجارة بمجرد كون المال منوياً به التجارة ، بل لا بد في صدقه من تحقق التجارة بلا فعل ، كما يظهر من ملاحظة النظائر مثل مال الإجارة والمضاربة فعلًا ، ومجرد النية غير كافٍ في الصدق . وكون الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة مسلّم ، لكنه لا ينافي ظهور الإضافة فيما ذكرناه ) ) « 2 » . أقول : لا حاجة إلى الإصرار على سلب عنوان مال التجارة لمنع تعلق الزكاة
--> ( 1 ) مهذب الأحكام : 11 / 181 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 197 .